أحمد بن فارس بن زكريا ( ابن فارس )

319

معجم مقاييس اللغه

عليهم ، كأنّه يتشبَّه بالمَزنِ سَخاءً . ولعل المُزْن هو الأصل في الباب ، وما سواه فمفرَّعٌ عليه . مزي الميم والزاء والياء . يقولون : المزِيَّة في كلِّ شيء : التمام والكمال . ولك عندي مزِيَّةٌ . ولا يُبنَى منه فِعل . مزج الميم والزاء والجيم أصلٌ صحيح يدلُّ على خَلْطِ الشيء بغيره . ومزَجَ الشّرابَ يَمْزُجُه مَزْجاً . وكأنَّ العَسَلَ يسمَّى المِزْج قالوا : لأنَّه كانَ يُمزَج به كلُّ شراب . قال أبو ذؤيب : فجاءَ بِمَزْجٍ لم يَرَ الناسُ مِثلَه * هو الضَّحْكُ إلّا أنّه عملُ النّحلِ « 1 » وكلُّ نوعٍ من شيئينِ مِزاجٌ لصاحبِه . مزح الميم والزاء والحاء كلمة واحدة . يقولون : مَزَح مَزْحاً ومُزَاحَة « 2 » : داعَبَ ؛ وهي الممازَحَة . مزر الميم والزاء والراء كلمتان : الأولى المَزِير : الرّجُل القوِيّ . قال : تَرَى الرّجُلَ النَّحِيفَ فتزدريهِ * وفي أثوابِهِ أسدٌ مَزيرُ « 3 » والثانية المَزْر : الذوق والشُّرْب القليل ، وكذا التمزُّر . وقال : تكون بَعدَ الحَسْوِ والتمزُّرِ * في فمِهِ مثلَ عصير السُّكّرِ « 4 » ويقولون : المِزْر : نَبيذ الشَّعير . وإن صحَّ فهو من الباب .

--> ( 1 ) ديوان الهذليين ( 1 : 42 ) واللسان ( مزج ، ضحك ) ، وقد سبق في ( ضحك ) . ( 2 ) كذا ضبط بالضم في المجمل والقاموس ، وضبطه في المصباح بفتح الميم . ومثله المزاح بضم الميم وكسرها . ( 3 ) للعباس بن مرداس ، في الحماسة ( 2 : 20 ) واللسان ( مزر ) . ( 4 ) الرجز في اللسان ( مزر ، سكر ) .